عبير سابا| سر معجزات سانت تريز مع عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش وأم كلثوم ونجاة الصغيرة | جورنال مصر

عبير سابا| سر معجزات سانت تريز مع عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش وأم كلثوم ونجاة الصغيرة

بقلم| عبير سابا

قادنى قلبي فى يوم، إلى أن أذهب إلى كنيسة سانت تريزا وتجاسرت ودخلت إلى رحب مزارها حيث تفوح منه عبير الورود واستنشقت رائحة جعلتنى أغرم بها “سانت تريزا الطفل يسوع”، اجتذبتنى من بوابة حديدية صغيرة، لأرى ما كنت أسمع عنه فقط من عاشقيها، وسارعت قدماى إليها وجسدى مقشعر ودقات قلبي تنبض بالفرح، أخيرا وصلت إلى دهليز القديسة الصغيرة داخل دير البازيليك الكاثوليكي لرهبنة الكرمل، المكان المقدس الذى يفيض بالبركات والسلام وشعرت بالراحة النفسية تملأنى.

وتفقدت مزار سانت تريز الطفل يسوع، ولفت نظرى رخام يغطى الرواق كله، وكل رخامة مدون عليها اسم صاحبها وشكر خاص مصحوبأ بالامتنان لسانت تريزا، حيث صنعت معجزات لهم وساعدتهم فى أزماتهم وحققت رغباتهم. وما أثار دهشتى أسماء مشاهير ونجوم دونوا على رخام شكر خاص لسانت تريز، ثم استوقفتنى رخامة مكتوب عليها “عبدالحليم حافظ “، وسرعان ما أكملت قراءة باقى الكلمات: “إلى روح القديسة الطاهرة القديسة تريزا مع شكري العميق عبدالحليم حافظ 1957م”، بجانبها رخامة أخري مكتوب عليها اسم الفنانة نجاة الصغيرة مصحوب بالشكر أيضاً، وأدركت أن معجزات سانت تريزا بقوة الله التى لا تنتهى ولا تنتقى أشخاص.

سانت تريز الطفل يسوع

معجزة سانت تريز مع العندليب عبد الحليم حافظ:

عانى العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ طوال حياته من آلام المرض ولكنه كان يقاوم آلامه ليبدع ويغنى ويطرب الملايين، وفى 1956 كان عبد الحليم يعاني جداً من مشاكل فى الكبد وفحصه الأطباء وأكدوا أن حالته خطيرة وكان ينزف، وفى إحدى الليالي ظهرت له سيدة نورانية وبدأت تمرر أيديها على كبده وقالت له “انت خلاص خفيت”، وهى ماشية سألها انتى مين قالت له “أنا سانت تريز” .

واستدعى عبدالحليم حافظ الطبيب فى اليوم التالى وقام بععمل فحوصات وأشعة، واندهش الطبيب جداَ من النتائج حيث كانت مختلفة لدرجة أن الدكتور قال له “غالبا انا غلطت امبارح لانى كنت شايف مشاكل عندك فى احد فصوص الكبد ودلوقتى مش لاقى حاجة!!”.

ولاعتراف عبد الحليم بجميل سانت تريز عليه فى شفائه وتقديرا لمعجزتها معه أهدى رخامة سنة 1957 لكنيستها يشكرها على عملها معه وبنى سور كنيستها على حسابه والعجيب أن أمد الله فى عمره بعد هذه المعجزة لمدة 20 سنة.

ومن يومها ما كانت سيارة العندليب تمر فى شوارع شبرا حتى كان ينزل منها ليزور كنيسة القديسة تريزا زيارة شكر ويضئ لها شمعة. وتم العثور على دبوس صغير على ملابس عبدالحليم حافظ للعذراء مريم.

أشهر قديسة أحبها المسلمون ونجوم الزمن الجميل:

ويزدحم مزارها بلوحات الرخام الكثيرة، من بينهم لوحة موقعة باسم “نجاة حسني” أو المطربة نجاة الصغيرة، كتبت فيها “باركيني أيتها الأم الحنون”.

وكذلك لوحة باسم فريد الأطرش كتب فيها “نتبارك دائما بروحك الطاهرة يا أمنا الحنون”، وكتبت شقيقته الفنانة أسمهان “شكرا على مساعدتي أيتها القديسة الحبيبة”، ولوحة أخرى موقعة باسم الموسيقار محمد عبدالوهاب عام 1958، كتب فيها “شكرا للأم الطاهرة”، أما أم كلثوم فقد كتبت في لوحتها الموقعة بتاريخ 1960 “أتبارك بك دائما أيتها الأم الطاهرة”.

وأثناء زيارتى لسانت تريزا، رأيت الزوار يتوافدون إليها بمختلف الأديان، طالبين معجزة وكل شخص لديه ورقة يدون بها ما يشعر به ويتمنى تحقيقه، ورأيت دموع تتساقط ومشاعر صادقه تظهر على وجوه الناس سائلينها سرعة الاستجابة لهم، ومنهم من تحققت معجزته أو طلبته ويقدم الشكر والثناء لها، وخفق قلبي أمام هذا المشهد، وشعرت بحرارة تخرج من جسدى ودموعى بدأت تتساقط مختلطة باحساس السعادة والراحة، حيث تنثر ورود المحبة والسلام بين الناس، ما أهيب موضعك يا سانت تريزا، لقد خطفتى القلوب واخترقتى النفوس التى فرحتيها، نسألك بركة خاصة وشفاعتك القوية يا وردة يسوع الصغيرة.

الدمعة الأخيرة الثمينة:

وكانت آخر دمعة من تريز، عندما وجدت سيلين مارتن شقيقتها، أنها بمفردها مع تريز، حيث لاحظت دمعة تلمع على جفنها، وكانت تتمنى الاحتفاظ بها. وقامت بازالة الدمعة بمنديل قماش أبيض، واهتمت بشدة بالحفاظ على قطعة القماش التى تحتوى على بصمة مؤكدة للبقعة التى ترطبها الدمعة الثمينة، التى لا يمكن ان تنسي. وبعد سنوات عديدة تم قطعها على شكل دمعة ووضعها فى وعاء الذخائر. هذا ما قالته سيلين مارتن شقيقة سانت تريز الطفل يسوع.

يا سانت تريزا ياوردة يسوع الصغيرة الجميلة، نسألك بلجاجة أن تصنعي معنا مثلما وعدتى أن تفرحى قلوبنا وتستجيبي لطلباتنا وتقدميها بشفاعتك إلى حبيبك المخلص، ونثق أنكِ تشعرين بأوجاعنا وضيقاتنا واحتياجاتنا. آمين